الميداني

190

مجمع الأمثال

فذهبت مثلا وأخذ حنيفة سعدا فرده إلى عجل فإلى اليوم ينسب إلى عجل . ووجه آخر زعموا أن المنزوف ضرطا دابة بين الكلب والذئب إذا صيح بها وقع عليها الضراط من الجبن أجّرا من ذباب وذلك أنه يقع على أنف الملك وعلى جفن الأسد وهو مع ذلك يذاذ فيعود أجرا من فارس خصاف هو رجل من غسان أجبن من في الزمان يقف في أخريات الناس وكان فرسه خصاف لا يجارى فكان يكون أول منهزم فبينا هو ذات يوم واقف جاء سهم فسقط في الأرض مرتزا بين يديه وجعل يهتز فقال ما اهتز هذا السهم الا وقد وقع بشئ ننزل وكشف عنه فإذا هو في ظهر يربوع فقال أترى هذا ظن أن السهم سيصيبه في هذا الموضع لا المرء في شئ ولا اليربوع فأرسلها مثلا ثم تقدم فكان من أشد الناس بأسا هذا قول محمد بن حبيب وزعم ابن الاعرابى في أصل هذا المثل أن جد ملك من ملوك الفرس غزوهم وكان عندهم أن جنود الملك لا يموتون فشد فارس خصاف على رجل منهم فطعنه فخر صريعا فرجع إلى أصحابه فقال ويلكم القوم أمثالكم يموتون كما نموت فتعالوا نقارعهم فشدوا عليهم وهزموهم فضرب بفارس خصاف المثل لاقدامه عليهم قال ابن دريد خضاف بالضاد المعجمة اسم فرس وفارسه أحد فرسان العرب المشهورين هذا قوله وغيره يروى بالصاد وأما قولهم أجرأ من خاصي خصاف فإنه رجل من باهلة وكان له فرس أسمه أيضا خصاف فطلبه بعض الملوك للفحلة فخصاه . قال أبو الندى هو حمل بن بزيد بن ذهل بن ثعلبة خصى خصاف بحضرة ذلك الملك وفيه يقول الشاعر تاللَّه لو ألقى خصاف عشية لكنت على الأملاك فارس أشأما أي فارس شؤم أجرا من الماشي بترج ترج مأسدة مثل حلية وخفان أجرا من خاصي الأسد يقال أن حراثا كان يحرث فأتاه أسد فقال ما الذي ذلل لك هذا الثور حتى يطيعك